«فاكتوري» و«كوجنيشن» تتصارعان على رجل مبيعات.. لأن «كيرسر» و«أنثروبيك» فازتا بالفعل
فصلت «فاكتوري» مستشاراً في مجلس إدارتها ليتولى بعد ساعات منصب مسؤول الإيرادات الرئيسي في «كوجنيشن». وهذا الصراع على التوزيع يضع الشركتين الناشئتين في مجال البرمجة بالذكاء الاصطناعي في موقع الوسيط المحشور بين «كلود كود» من «أنثروبيك» و«كيرسر» التي تملكها «سبيس إكس»، ولا يُتوقع أن تصمد أي منهما في وجه هذا الضغط شركةً مستقلة.
Richard Tang · 3 min read
إقالة وتعيين وصراع علني
في 30 سبتمبر 2026، قال الرئيس التنفيذي لشركة «فاكتوري» ماتان غرينبرغ إنه فصل مستشار مجلس الإدارة كريس ديغنان، مضيفاً أن ديغنان أجرى على مدى أسابيع محادثات غير معلنة مع «كوجنيشن»، أكبر منافسي «فاكتوري»، بينما كان يحضر اجتماعات مجلس إدارة الشركة ملتزماً باتفاقيات السرية 12. وبعد ساعات، أعلن ديغنان بنفسه توليه منصب مسؤول الإيرادات الرئيسي في «كوجنيشن»، وقال إنه استقال ولم يُقَل، وإن «كوجنيشن» لم تسأله قط عن «فاكتوري» 12. أما فينود خوسلا، الذي تستثمر شركته في الشركتين، فوصف «فاكتوري» بأنها «منافس من الدرجة الثانية يعاني» 3.
صانع النماذج بات يبيع وكيل البرمجة بنفسه
اقرأ هذا الصراع بوصفه إشارة سوقية لا مجرد أقاويل. فقد سجلت «أنثروبيك» إيرادات أولية في الربع الثاني بلغت 11.6 مليار دولار، بما يعادل 14 ضعفاً عن العام السابق، مدفوعة بإقبال الشركات على «كلود كود»، وكيل البرمجة الذي طورته الشركة بنفسها، كما حققت أول ربع لها من الأرباح التشغيلية المعدلة الإيجابية 4. ويدير «ديفين»، وكيل «كوجنيشن»، أعمالاً هندسية داخل «إنفيديا» و«جي إي إيروسبيس» و«سيتي» و«غولدمان ساكس»، وهو في طريقه إلى تحقيق مليار دولار من المبيعات على أساس سنوي 56. توقفت مختبرات الذكاء الاصطناعي عن تزويد شركات الوكلاء الناشئة بالنماذج وباتت تنافسها بدلاً من ذلك: فرُبع «أنثروبيك» الواحد يعادل، عند احتسابه سنوياً، نحو 46 ضعف مبيعات «ديفين» في عام كامل 45.
وكيل المختبر يعادل سنوياً نحو 46 ضعف عام «ديفين» بأكمله
- معدل الإيرادات السنوي
- Estimate
Data
| معدل الإيرادات السنوي | |
|---|---|
| أنثروبيك (estimate) | $46B |
| أوبن إيه آي (estimate) | $26.8B |
| كوجنيشن (ديفين) (estimate) | $1B |
الواجهة مملوكة أيضاً.. وتملك بدورها نموذجاً
أتمت «سبيس إكس» في 14 أغسطس استحواذها على الشركة الأم لـ«كيرسر» في صفقة أسهم بالكامل بقيمة 60 مليار دولار، وهي أكبر عملية استحواذ على شركة ناشئة مسجلة حتى الآن 7. وستقطع «أوبن إيه آي» وصول «كيرسر» إلى نماذجها في 12 نوفمبر، بخسارة قدّرها الرئيس التنفيذي لـ«كيرسر» بنحو 5% من حركة المرور. ويعود ذلك إلى أن «كيرسر» أخضعت نقطة تحقق (Checkpoint) مجانية ومفتوحة الأوزان للتدريب اللاحق (Post-Training)، فخرجت بنموذج يتفوق على «كلود أوبس» في أحد الاختبارات القياسية للبرمجة، فيما رفعت «أنثروبيك» خلال ساعتين حدود استخدام «كلود» داخل «كيرسر» 7. أما «كوجنيشن» فلم تشترِ محرر البرمجة الخاص بها، «ويندسيرف»، إلا بعد انهيار عرض «أوبن إيه آي» لشرائه في 2025. وكانت «سبيس إكس» قد فاتحت «كوجنيشن» بشأن الاستحواذ الكامل عليها قبل أن تؤثر الدفع مقابل الواجهة 56.
معركة مندوب المبيعات.. صوت الوسط المنسحق
يتلخص عرض «كوجنيشن» التسويقي في كونها «مختبر الوكلاء المستقل» الذي يختار النموذج الأنسب لكل عمل 6. وهكذا فإن كل مورد نادر لديها مستأجر: نماذج من مختبرات الذكاء الاصطناعي التي باتت تنافس «ديفين»، ومحرر برمجة وصلها من يد ثانية، وأسلوب مبيعات استوردته هذا الأسبوع من «سنوفليك»، الشركة التي كان ديغنان فيها أول موظف مبيعات وظل مسؤول الإيرادات الرئيسي لديها 11 عاماً 26. أما وكلاء «فاكتوري» فيحتلون الموقع نفسه، بدرجة أدنى 2. فحين تُستأجر الميزة التنافسية في المنتج، يتحول الصراع إلى مندوبي المبيعات.
على أموال من ينعكس ذلك؟
يظهر أثر إعادة التسعير أولاً في التقييمات الخاصة؛ فقد قيّمت «أندريسن هورويتز» و«أكسل» و«تي. رو برايس» المدرج من صناديق الاستثمار العابرة «كوجنيشن» عند 48 مليار دولار هذا الشهر، فيما قيّمت «خوسلا فينشرز» و«سيكويا» و«بلاكستون» و«إنسايت» «فاكتوري» عند 5 مليارات دولار 62. أما الانكشاف على الأسواق المدرجة فيسير في الاتجاه المعاكس؛ فأسهم «سبيس إكس» باتت تحمل «كيرسر» ضمن أصولها، ويشكل قطع النفاذ المقرر في نوفمبر اختباراً قابلاً للقياس لاستقلالية الواجهة 7. وتتركز معظم التزامات «أنثروبيك» الحوسبية البالغة 518 مليار دولار لدى «ألفابت» و«أمازون» و«برودكوم»، ما يعني أن كل عقد «كلود كود» يُسجَّل في دفاتر طلباتها 4. أما «إنفيديا» فتستثمر في «كوجنيشن»، وتشغّل «ديفين» في تصميم رقاقاتها، وتبيع الحوسبة لجميع الأطراف 67.
الخلاصة
تضاعفت إيرادات «كوجنيشن» في أربعة أشهر، ولا يشير أي مصدر إلى تعثر أي من الشركتين 5. غير أن التوقع هنا هيكلي: فأكبر المدفوعات هذا العام ذهبت إلى النموذج وإلى الواجهة، فيما باتت المؤسسات تتسوق اليوم في الطبقة الواقعة بينهما. والأرجح أن تفقد الشركتان الناشئتان استقلالهما خلال بضع سنوات، إما عبر استحواذ بخصم وإما بالانضغاط إلى حاشية هامشية. ولمن يبني على الذكاء الاصطناعي، فإن الدرس هو القصة بأكملها: امتلك طبقة، لأن إعادة بيع النفاذ إلى نموذج جهة أخرى داخل مسار عمل جهة أخرى ليست سوى عقد إيجار، وعقود الإيجار تنتهي.
Deepdive
AI-generated from this story and its cited sources. Not investment advice.



