أموال الدولة الصينية اشترت خوادم «إنفيديا» B300 المحظورة... ثم شطبت الإيصالات

إفصاحات ائتمانية تكشف أن شركة تأجير تسيطر عليها جهات بلدية في شنتشن وبكين موّلت أكثر من 700 خادم لمطوّر ذكاء اصطناعي، بينها 32 جهازاً من «أسوس» تعمل برقائق B300 من طراز «بلاكويل» (Blackwell) المشمولة بالقيود، وكانت وجهتها مركزاً حوسبياً تابعاً لـ«تشاينا موبايل». الدولة نفسها التي تضع عداداً على القناة القانونية لـ«إنفيديا» موّلت القناة المحظورة، ثم عادت فشطبت المستندات.

اقرأ النص الأصلي

In this storyHuaweiNVDA
Vincent JiangVincent Jiang · 3 min read
Share
جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، على المسرح في معرض CES 2025 أسفل صورة مكبرة لرقاقة معالج «بلاكويل» للرسوميات
1 / 6Slide 1 of 6
جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، يعرض معالج «بلاكويل» للرسوميات خلال معرض CES 2025 في لاس فيغاس. وشريحة B300 الخاضعة للقيود من فئة «بلاكويل ألترا».

إفصاحات ائتمانية مقدمة إلى البنك المركزي الصيني تضع الدولة نفسها داخل السوق الرمادية لرقائق «إنفيديا» المحظورة. وتُظهر هذه الإفصاحات، التي تناولتها هذا الأسبوع تغطية صحفية استندت إلى مستندات السجل، أن «مجموعة سيمي-تك للتأجير» (Semi-Tech Leasing Group) موّلت شراء خوادم تعمل بشريحة B300 «بلاكويل» المشمولة بالقيود، بينها صفقة واحدة موّلت 32 جهازاً من «أسوستك» (Asustek)، ضمن أكثر من 700 خادم اشترتها شركة تطوير الذكاء الاصطناعي «جلوري فيو تكنولوجي» (Glory View Technology) 12.

الإفصاح يسمّي الدولة بوصفها المموّل

تأسست «سيمي-تك» بأموال من الصندوق الوطني لأشباه الموصلات، وتسيطر عليها اليوم بالأغلبية كيانات بلدية في شنتشن وبكين، وقد ضخّت الشركة أكثر من 11 مليار يوان (1.6 مليار دولار) في البنية التحتية للحوسبة 12. ومنذ منتصف عام 2025، وفّرت عقود البيع مع إعادة التأجير لـ«جلوري فيو» أكثر من 3 مليارات يوان (450 مليون دولار)، وكان معظم العتاد مخصصاً لمركز حوسبة تابع لـ«تشاينا موبايل» في نينغشيا، إحدى عقد شبكة مراكز البيانات المدعومة من الدولة 12.

ثم جرى شطب المستندات

وبعدما بدأت هذه الإفصاحات تجذب التدقيق، أعادت «سيمي-تك» تقديمها محذوفاً منها أوصاف العتاد وتفاصيل الموردين وتسميات طرازات الخوادم 12. وتقول «إنفيديا» إنها تحقق في الأمر مع شركائها من مصنّعي المعدات، بينما تقول «أسوس» إنها تلتزم بضوابط التصدير 1. ولم تراجع «ذا إنفرنس» (The Inference) هذه الإفصاحات مباشرة، ومحتواياتها معروفة فقط من خلال تلك التغطية الصحفية.

لا باب قانونياً لشرائح B300

تخضع شريحة B300، وهي من فئة «بلاكويل ألترا»، لأشد الضوابط الأميركية صرامة، إذ يُفترض رفض طلبات ترخيصها إلى الصين، فيما انتقلت شريحة H200 الأقدم في يناير إلى المراجعة حالة بحالة 3. وفي 24 أغسطس، وجّهت تايوان اتهامات إلى تسعة أشخاص في قضية 130 خادم B300 جرى تحويلها عن مسارها، وحددت لائحة الاتهام مدير توزيع لدى «إنفيديا» بوصفه الشخص الذي اعتمد فتح البوابة 3. كما طلبت واشنطن 450 مليون دولار ونحو 1,077 وظيفة إنفاذ للسنة المالية 2027، فيما يقارب مضاعفة ميزانية ضوابط التصدير 3.

بكين تضع عداداً على الباب الأمامي وتدفع ثمن الباب الخلفي

أجازت واشنطن لنحو عشر شركات صينية شراء رقائق H200، بواقع 75 ألف رقاقة كحد أقصى لكل شركة، مع توجيه 25% من الإيرادات إلى وزارة الخزانة الأميركية 4. ومع ذلك، تضع لجنة التنمية والإصلاح الوطنية (NDRC) في بكين توقيعها على كل عملية شراء. أما الدفعات الأولى، بواقع نحو 10 آلاف رقاقة لكل من «بايت دانس» و«تينسنت»، فقد غطّت 13% من كل حصة 5. وتُحظر المسرّعات الأجنبية (AI accelerators) على المشاريع الممولة من الدولة منذ نوفمبر 2025 5، غير أن أموالاً خاضعة لسيطرة الدولة كانت تموّل هذه المسرّعات المتجهة إلى مركز حوسبة تابع لمشغّل اتصالات حكومي. وتتوقع «تريند فورس» (TrendForce) أن تشكّل الرقائق المحلية من «هواوي» و«كامبريكون» و«بيرن» (Biren) نحو 90% من سوق الصين في 2026 5.

الدفعات الأولى من H200 غطّت 13% فقط من كل حصة معتمدة

  • حصة H200 المعتمدة
  • الدفعات الأولى
020,00040,00060,00080,000«بايت دانس»«تينسنت»
Data
حصة H200 المعتمدةالدفعات الأولى
«بايت دانس»75,00010,000
«تينسنت»75,00010,000
عدد رقائق H200 لكل شركة. أجازت واشنطن ما يصل إلى 75 ألف رقاقة لكل شركة، مع توجيه 25% من الإيرادات إلى وزارة الخزانة الأميركية؛ وغطّت الدفعات الأولى، بواقع نحو 10 آلاف رقاقة لكل منهما، 13% من كل حصة. المصادر: رويترز، تك تايمز.4,5

خيار «إنفيديا»، وخندق «كامبريكون»، وانكشاف «أسوس»

لم تتجاوز مبيعات «إنفيديا» في الصين 1% من إيرادات مراكز البيانات في الربع الماضي، ما يجعل صفقة العودة إلى السوق الصينية فرصة اختيارية بحتة، تقوم على موافقات لا تزال بكين تدرسها، بينها رقائق RTX Pro 5500 وطلبية محتملة من «بايت دانس» تبلغ مليون وحدة 6. وأي حملة تشديد على التمويل تضرب هذه الفرصة الاختيارية؛ فيما يتيح غضّ الطرف للرقائق المقيّدة إضعاف الشركات المحلية الرائدة، ومنها «كامبريكون» الذي يستند مركزه التنافسي إلى بقاء «إنفيديا» خارج السوق 56. وتتحمّل «أسوس» انكشاف الامتثال بوصفها المورّد المذكور بالاسم 1. وتبقى ثلاثة ملفات تستحق المتابعة: تحقيق «إنفيديا»، وقائمة الطلبات لدى لجنة التنمية والإصلاح الوطنية (NDRC)، وما إذا كان الكونغرس سيردّ بقانون أمن الرقائق (Chip Security Act) ومتتبّعاته على مستوى العتاد 3.

Deepdive

AI-generated from this story and its cited sources. Not investment advice.

Reader comments

0 comments

    Sign up

    Get your curated digest

    After email confirmation, you will receive a daily digest of the most relevant news that matter to your portfolio